المشروع الوطني للبطاقة الذكية

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 5 سبتمبر 2016 - 9:20 مساءً
المشروع الوطني للبطاقة الذكية

مشروع البطاقة اﻹلكترونية الذكية ما هو إلا تحرك جديد وجدي للحكومة للتواصل مع كل مواطن على امتداد الخارطة الجغرافية السورية بالشكل الذي يضمن له إمكانية الحصول على المواد المقننة أو الدفعات النقدية وضمان إيصال الدعم لمستحقيه،

فمع وجود هذه البطاقة يعني ضمان حصول المواطن على المواد العينية أو الدفعات النقدية وبالتالي وصول الدعم الحكومي المتعدد اﻷشكال للمواطن المستهدف بشكل مباشر ودون وسطاء.‏

المرحلة الثالثة من المشروع الوطني للبطاقة الذكية انطلقت في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس استعداداً لتقديم خدمة توزيع المشتقات النفطية (البنزين ـ المازوت ـ أسطوانات الغاز) والخدمات اﻷخرى (مواد استهلاكية وخبز وغيرها)‏

‏وذلك تنفيذا لتوجهات حكومة المهندس عماد خميس لضبط الاستهلاك ومحاربة الهدر وضبط وتنظيم عمليات توزيع المواد المقننة بشكل عادل يطال كافة المستهدفين.‏

ولتواصل المواطنين مع هذه البطاقة فقد تم العمل على بناء شبكة من نقاط البيع /pos/ مجهزة بكل ما يلزم لتشغيل آمن ومستقر لنظام التحكم في خيارات الاتصال المتاحة بالمنطقة والتغذية الكهربائية اﻷساسية والاحتياطية ، حيث تم إنشاء هذه الشبكة في محافظة السويداء لتشغيل مشروع بطاقة اﻵليات للمواطنين وكذلك تجهيز 26 نقطة بيع في منطقة القدموس في مناطق حددتها محافظة طرطوس من منافذ بيع المؤسسة العامة الاستهلاكية والمؤسسة العامة للخزن والتسويق وفرن القدموس ومراكز توزيع الغاز ومحطات الوقود وصهاريج توزيع مادة المازوت في عدد من النواحي التابعة لمنطقة القدموس، حيث ستعمل نقاط البيع هذه على استقبال المواطنين عند استلامهم للبطاقات التي سيصدرها المصرف التجاري السوري لكل عائلة بالمنطقة، وذلك فور المصرف التجاري من إصدار هذه البطاقات وربطها بحساب مصرفي لكل عائلة يتم من خلاله صرف المبالغ النقدية للعائلات في حال قررت الحكومة تقديم التعويض المادي.‏

مشروع البطاقة الذكية في مرحلته الثالثة تم بالتعاون بين وزارة النفط والثروة المعدنية ممثلة بشركة محروقات ووزارة اﻹدارة المحلية والبيئة ممثلة بمحافظات السويداء وطرطوس ودمشق ووزارة التجارة الداخلية ممثلة بمؤسساتها وشركاتها والمصرف التجاري السوري لتقديم خدمات البطاقة الذكية للمواطنين بما يحقق أهداف المحافظات والوزارات المعنية بتنظيم وضبط عمليات إيصال المواد المدعومة حكوميا للعائلات المقيمة في هذه المحافظات بعدالة وبما يمنع الهدر والتهريب والتداول غير المشروع لهذه المواد المدعومة، ومن هنا جاء تحرك وزارة النفط باتجاه هذا المشروع من خلال العقد الذي وقعته مع شركة تكامل للتجارة التي قامت بدورها في جمع البيانات وإصدار بطاقة اﻵليات وتوزيعها على المواطنين وإنشاء البنية التحتية ونشر نقاط البيع وتوفير إمكانية اختيار المواد مهما كان عددها وحجز الرصيد لكل مادة ولكل عائلة حسب عدد أفرادها والتدخل لحل أي مشكلة وإيقاف البطاقة التي تقوم بالاستجرار غير المشروع.‏

وبنظرة سريعة إلى المرحلة الثانية من المشروع فقد تم تطبيقها في محافظة السويداء لكل أنواع الآليات الخاصة بالمواطنين حيث تم توزيع بطاقات الآليات وإيقاف العمل بالقسائم الورقية الخاصة بالمحافظة بشكل نهائي، وحالياً تعمل /76/ محطة وقود بالبطاقة الذكية موصولة على نظام التحكم المركزي وتقوم بعمليات البيع بحالة (on line) وذلك حسب الخطة الموضوعة من شركة محروقات ومحافظة السويداء، وكذلك توزيع /51352/ بطاقة وقود للآليات العاملة على البنزين، وحالياً يتم توزيع الوقود في محطات البنزين لكامل محافظة السويداء لكامل المحافظة باستخدام البطاقة الذكية.‏

أما الانطلاقة الفعلية التدريجية للمشروع الوطني للبطاقة الذكية وتحديداً مرحلته الأولى فقد شملت الآليات الحكومية منذ تاريخ 1/7/2014 حيث بلغ عدد المحطات العاملة بنظام البطاقة الذكية حتى الآن /91/ محطة موزعة في سبعة محافظات هي دمشق وريفها وطرطوس واللاذقية وحمص والسويداء وحماة أما قيمة الوفر الإجمالي المحقق من تطبيق المشروع على الآليات الحكومية منذ تاريخ 1/7/2014 ولغاية 31/7/2016 بلغ حوالي /2.9/ مليار ليرة سورية في حين بلغ عدد البطاقات الذكية الموزعة حتى الآن على لكافة الجهات الحكومية المشتركة بالمشروع أكثر من /40/ ألف بطاقة والجدير بالذكر هو مشاركة جرحى الجيش وذوي الشهداء في هذا المشروع من خلال توظيفهم للعمل في نقاط البيع لتأمين فرص عمل لهم بعد توفير التدريب اللازم لهم .‏

عامر ياغي – الثورة

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 1 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.